محمد ثناء الله المظهري
349
التفسير المظهرى
الآية وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودخل عليها بغير اذن فقال لقد رايتنا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حتى امتد النهار فخرج الناس وبقي رجلان يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاتبعته فجعل يتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويسلمن عليه ويقلن يا رسول اللّه كيف وجدت أهلك فقال ما أدرى انا أخبرت ان القوم قد خرجوا أو أخبروني فانطلق حتى دخل البيت قال انس فذهبت ادخل معه فالقى السّتر بيني وبينه ونزل الحجاب - قوله تعالى فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها اى من أهله وهي زينب بنت جحش وطرا اى حاجة بحيث ملّها ولم يبق له فيها حاجة وطلقها وانقضت عدتها قيل قضاء الوطر كناية عن الطلاق زَوَّجْناكَها اى جعلنها زوجتك روى البخاري واحمد والترمذي والحاكم وابن مردويه وعبد بن حميد والبيهقي في سننه عن انس أنه قال كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم وتقول زوجكن أهاليكن وزوجني اللّه من فوق سبع سماوات وفي لفظ ان اللّه تولّى نكاحي وانتنّ زوجكن اولياؤكن قال البغوي قال الشعبي كانت زينب تقول للنبي صلى اللّه عليه وسلم انى لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن جدى وجدك واحد وانى أنكحنيك اللّه في السماء وان السفير لجبرئيل عليه السّلام وعن انس قال ما أولم النبي ما أولم بزينب أولم بشاة وعن انس قال أولم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين ابتنى بزينب بنت جحش فاشبع المسلمين خبزا ولحما لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ اى ضيق بالتحريم فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ جمع دعىّ وهو المتبنى يعنى زوجناك زينب امرأة زيد الذي تبنيته ليعلم ان زوجة المتبنى حلال وان كان قد دخل بها المتبنى بخلاف امرأة ابن الصلب فإنها لا تحل للأب - وفيه دليل على أن حكم الرسول وحكم الأمة واحد ما لم يقم دليل على تخصيص الحكم بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إِذا قَضَوْا اى الأدعياء مِنْهُنَّ اى من أزواجهم وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ اى قضاؤه مَفْعُولًا ( 27 ) مكونا لا محالة كما كان تزويج زينب . ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ متعلق بمضمون من حرج لا من لفظه لان معمول المجرور لا يتقدم على الجار